علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
546
شرح جمل الزجاجي
باب ما يذكّر ويؤنث من غير ما ذكرنا أمّا " السبيل " فالدليل على تذكيره قوله تعالى : وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا " 1 " . والدليل على تأنيثه قوله تعالى : قُلْ هذِهِ سَبِيلِي " 2 " . وكذلك " الطريق " ، يقال : " طريق واضح وواضحة " ، قال الشاعر [ من الكامل ] : " 719 " - إنّ المروءة [ والسماحة ضمّنا * قبرا بمرو على الطريق الواضح ]
--> ( 1 ) سورة الأعراف : 146 . ( 2 ) سورة يوسف : 108 . ( 719 ) - التخريج : البيت لزياد الأعجم في ديوانه ص 54 ؛ والأغاني 15 / 308 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 72 ؛ وسمط اللآلي ص 921 ؛ والشعر والشعراء 1 / 438 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 502 ؛ وللصلتان العبدي في أمالي المرتضى 2 / 199 ؛ وبلا نسبة في الإنصاف 2 / 763 . اللغة والمعنى : السماحة : الكرم . المروءة : النخوة . مرو : مدينة في خراسان . يقول : إنّ الكرم والنخوة وسائر الفضائل قد دفنت بموت " المغيرة " الذي دفن في مرو ، لأنّه لا يحقّ لسواه أن يتّصف بها . وهذا من باب الغلوّ . الإعراب : إنّ : حرف مشبّه بالفعل . المروءة : اسم " إنّ " منصوب . والسماحة : الواو : حرف عطف ، السماحة : معطوفة على " المروءة " . ضمّنا : فعل ماض للمجهول ، والألف : في محلّ رفع نائب فاعل . قبرا : مفعول به منصوب . بمرو : جار ومجرور متعلّقان بمحذوف صفة ل " قبرا " . على الطريق : جار ومجرور متعلّقان بمحذوف الصفة أيضا . الواضح : نعت ل " الطريق " مجرور . وجملة ( إن المروءة . . . ) الاسميّة لا محلّ لها من الإعراب لأنّها ابتدائيّة . وجملة ( ضمّنا ) الفعليّة في محلّ رفع خبر " إنّ " . والشاهد فيه قوله : " الطريق الواضح " حيث ذكّر " الطريق " هنا .